الحُبّ والحبيب
من أهمّ المشاعر التي غرسها الله في الإنسان هي الحبّ على اختلاف أشكاله ودرجاته، لا سيما عندما يُصان بالإخلاص، وينمو بالاهتمام المتبادل، إلّا أنّ حال الحبّ كحال الكثير من المشاعر التي يمكن أن تتبدّل أو تموت، فيقع بالنهاية الفراق الذي يُدمي القلوب، ويكسر النفوس، ويُلحق بها من الألم ما قد تحتاج إلى وقت كبير للتعافي منه، فإعياء الجسد يداويه الطّبيب والدّواء، لكن وجع الرّوح وألم الفراق لا يداويه إلاّ الله.
عِبارات عن ألم الفراق عند المحبّين
بأيّ حقٍّ تبقى قلوبنا على ذمّتهم، وهم غائبون!
الفراق كالعين الجّارية الّتي بعد ما اخضرّ محيطها نضبت.
أقاتلُ كلَّ جبّارٍ عنيدٍ، ويقتلُني الفِراقُ بلا قِتالِ.
ليتك تعلم بعد فراقك أنّ شوقي وحنيني للشّتاء بات لا يُقاوم، وليتك تعلم أنّني اختزلت جميع الفصول من أجل عينيك، ففي فصل الشتاء قلبك كان ربيعي، وعيناك كلّ أمالي، فأين أجد ربيعي بعد الفراق يا قمري؟
بعد الفراق تنبت للساعات التي كنّا نستأنس فيها مخالب من حديد فتنهش في الروح، وتفتك في الجسد فتنهكه، ولكنّها لا تقدر على ما تطويه ثنايا الذاكرة من لحظات تخلد إلى الأبد.
لا خلود يطفئ مواجع الفقد والفراق أبداً.
منذ ساعات الفراق الأولى أعاني حزنٌ يغتالني، وهمٌّ يقتلني، وظلم حبيب يعذّبني، وأرى الحياة آلاماً لا تنتهي، وجروحاً لا تنبري، ودموعاً من العيون جرحت خدّي، وأرّقت مضجعي، وسلبتني نومي.
بكيت ولكن هل يجدي بكاء القلب على فراق أحبتي والحنينٌ، فما معنى الحياة إن افترقنا؟ وهل يجدي النّحيب!، لست أدري فلا التّذكار يرحمني لأنسى، ولا الأشواق تتركني لنومي.
ودَّعْتُ حبَّي وفِي يَدِي يَده مِثلَ غَرِيقٍ وبه تَمَسَّكْتُ، ورحْتُ عَنهُ وراحَتي عطِرَتْ كأنَّنِي بَعدهُ تمسَّكْتُ.
في الفراق مرارة لا يحليّها إلا ابتسامة ارتسمت على شفة الحبيب عند اللقاء.
أكل التُّرابُ محاسني فنسيتكُمْ، وحُجبتُ عن أهلي وعن أصحابي.
أخاف أن تمطر الدّنيا وأنت لست معي، فمنذ رحلت وعندي عُقدة المطر، فكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي، وأنت في القّلب مثل النّقش في الحجر.
لا تجزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوّلَ مُغْرَمٍ فَتَكَتْ بِهِ الوَجْنَاتُ والأَحْدَاقُ، واصبر على هجرِ الحَبيبِ، فَرُبَّما عَادَ الوِصالُ وللهوى أخلاقُ.
يا ليت الزّمان يعود، والّلقاء يبقى للأبد، ولكن مهما أمضينا من سنينٍ سيبقى الموت هو الأنين، وستبقى الذّكريات قاموساً تتردّد فيه لمسات الوداع والفراق، والموت حتى عودتك.
كأنّ الحُزْنَ مَشْغُوفٌ بقَلبي فَساعَةَ هَجرِها يَجِدُ الوِصالا، كَذا الدّنْيا على مَن كانَ قَبْلي صُروفٌ لم يُدِمْنَ عَلَيْهِ حَالا.
في غيابك رسمتُ الّلحن والحُرُوف تراتيل الحنين، لأنشُد بالنّهاية أُغنية الشّوق في مِحراب انتظارك.
انتهت قصّتي، فقد أغلقتُ كتابي ومضيت أكذب على نفسي بعد فراقك: أنا بخير، أنا بخير.
بغيابك غابت شمس حياتي ونور قلبي، فأصبح الكون مظلماً دامساً لن يضيء إلّا بلقائِك.
الغسق هو مجرّد وهم، لأنّ الشّمس إمّا أن تكون فوق الأفق وإمّا تحته، وكذلك فراقك لا أراه إلّا كذبة؛ فقد فارقتني لكنّك ما زلتَ في القلب قائم.
من لي برؤيةِ من قد كنْتُ آلفهُمْ، وبالزّمنِ الّذي وَلَّى فلم يَعُد، لا فارقَ الحزنُ قلبي بعدَهم أبداً، حتّى يفرّقَ بين الرّوحِ والجَسَدِ.
عند الفراق اترك لعينيك الكلام، فسيقرأ من أحبّك سوادها، واجعل وداعك لوحةً من المشاعر، يستميت الفنّانون لرسمها ولا يستطيعون، فهذا آخر ما سيسجّله الزّمن في رصيدكما.
يُلاطفُني بالقولِ عند وداعِهِ لِيُذهِبَ عنّي لوعتي وتَفجُّعي، ولما قضَى التوديعُ فينا قضاءَهُ رجعتُ، ولكن لا تَسَلْ كيف مَرجِعي.
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنا نُخَبِّرْكِ اليَقِيْنَ وَتُخْبِرِيْنَا، قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأمينا.
فَكيفَ أنساكمُ بعدَ المشيبِ وقد صاحَبتُكم وجَلابيبُ الصِّبا قُشُبُ؟ أم كيف أصبرُ مُغترًّا بأمنيةٍ والدارُ تبعدُ والآجالُ تقتربُ.
بِأَبي مَنْ هويْتُهُ فَاِفترَقنا وقضَى اللَهُ بَعدَ ذاكَ اِجتِماعاً فَاِفترَقنا حَولاً، فَلَمَّا االتقينا كانَ تسليمُهُ عليّ وداعاً.
إنّ البدور اللواتي جئت تطلبها، بالأمس كانت هنا واليوم قد رحلوا، ليت المطايا التي سارت بهم ضلعت يوم الرحيل فلا يبقى لهم جملُ.
بعد الفراق لا تنتّظر بزوغ القّمر لتشكو له ألم البُعاد؛ لأنّه سيغيب ليرمي ما حمله، ويعود لنا قمراً جديداً، ولا تقف أمام البّحر لتهيّج أمواجه، وتزيد على مائه من دموعك؛ لأنّه سيرمي بهمّك في قاعٍ ليس له قرار، ويعود لنا بحراً هادئاً من جديد، وهذه هي سُنّة الكون، يومٌ يحمِلك ويوم تحمله.
إنّ أصعب شيءٍ على المرء أن يربط ذكرياته بإنسانٍ ما، فيصبح الفراق حالةً من فقدان الذاكرة.
هل كان قلبي قاسيّاً ليكون هذا الهجّر قدري، أم أنّي مظلومٌ في بحر الحُبّ وحدي.
صعبٌ هو الفراق في الحب، ولكنّ الأصعب أن يظلّ طرفٌ واحدٌ فقط أسيراً لذلك الحبِّ والحبيب.
فيا ليت هذا الحبّ يعشق مرّةُ، فيعلم ما يلقى المحبّ من الهّجر.
أشعار عن ألم فراق الحبيب
- قال الشّاعر:
هل من طبيبٍ لداءِ الحبِّ أو راقِ؟
يشفي عليلًا أخا حُزنٍ وإيراقِ
قد كان أبقَى الهوى من مُهجتي رَمقًا
حتى جرَى البَينُ فاستَولى على الباقي
- قال الشّاعر:
- قال الشّاعر:
- قال الشّاعر:
- قال الشّاعر:
- قال الشّاعر:
- قال الشّاعر:
- قال الشّاعر: