العتاب

العتاب لغة المحبّين، فعلى قدر محبّتنا للأشخاص يكون عتابنا لهم، والعتاب إن كان بقدره، وبشكله المناسب، إنّما هو وسيلة للفت الانتباه برفق إلى الأخطاء لتصويبها، والسلوكات لتصحيحها، والواجب على المُحبّين والمقربين تقبّل العتاب بصدر رحب بدون حساسية، والاستفادة منه لتصحّ العلاقات.


كلمات عتاب للحبيب

بقدر الجرح الذي تتركه تصرفاتهم فينا ننطق بالوجع، وفيما يأتي بعض كلمات العتاب:



أصعب شيء: أن تجبر نفسك على تجاهل شخص كان يعني لك العالم بأكمله.




أتدري أي صراع أعيشه كل يوم بين حبّي لك وكرامتي معك؟ أجزم أنّك لا تدري وإلّا كان قد اختلف كل شيء.




يبرد فنجان قهوتنا إن تركناه قليلا، وكذلك هي المشاعر والقلوب، إن انطفأت لن تكفي نار الكرة الأرضيّة جمعاء لإشعالها.




لا أحد يشعر بما أشعر به، أبكي، وأضيع، وأحتاج لحضن أرتمي به ولا أجد، ثم أنهض على أمل أنهم سيشعرون.




لا تعاتب أحداً، فمن يحبّك حقاً يتكلم، ومن يشتاق لك يسأل، ومن يعزّك لن يبكيك أبداً.




الوجع: أن تنتظر حديث أحدهم، فيحادثك الجميع إلّا هو.




بعض الكلمات تستقر في القلوب كرؤوس الإبر، متى تحرّكت أوجعتك، فرفقاً بالقلوب.




كم هي الحياة قاسية عندما تبعدنا عن أرواحنا المجسدة بأشكال مختلفة عنا .




في القلب عتاب كبير، واشتياق قاتل لكنهما لا يقالان.




تعب الكلام من الكلام، لم يبقَ عندي ما يُقال.




أيا ساكني، ومسكَني، وسكينتي كيف غدوت بهذه القسوة، وأغرقتَ في الغياب!




ماذا يفيد البوح إن كانوا لا يسمعون، وإن سمعوا لا يشعرون.




ذات مرة وثقت بمكانتي عند أحدهم، وجلّ من لا يخطئ.




الأصعب من الخيانة هي أن يعاهدك أحدهم على البقاء، ولا يرحل بل يتغيّر كثيراً ليجبرك على الرحيل.




ردودك المختصرة أكبر دليل على أن وجودي بحياتك أصبح غير مرغوب فيه.




شعرت بثقلي عليك، لذلك أعفيتك مني، ومن حديثي واهتمامي.




غبتَ كثيراً فلا تسألني عن حالي، فالحكايات تموت مع الوقت.




يحفرون عيوبنا على نحاس، ومحاسننا على ماء، أي عدالة هذه.




العتاب جزء من المحبة، فمن نعاتبهم نريد الاحتفاظ بهم لا الابتعاد عنهم.




كيف أعاتبك على أشياء لا تعني لك شيئاً، لكنّها تعني لي الكثير.




سأسألك وأرجوك أخبرني بالأمس كنت تودني، واليوم صرت تصدني، ففي المستقبل كيف ستعاملني .




ربّما أحببتني، لكنّك ضمنت وجودي فأهملتني.




للأسف لم يعد الحديث بيننا عفويا كالسابق، فكلما أردتُ الحديث معك شعرتُ أنّه يجب عليّ الاستئذان.




لأنّك لن تفهمني لن أشرح لك مدى خيبتي فيك.




مؤسف أن يتمنّى الإنسان (حقّه) في علاقته مع أحدهم.




لو سألوني عن أغلى أمنياتي، فهي ألّا يحدث بيننا ما نحن به الآن.




من المؤسف أن تفعل المستحيل لترضي شخصاً، وفي النهاية تكتشف أنّك تضايقه باهتمامك.




كيف تنتظر مني ما لا أجده فيك!




يوماً ما ستدرك أنّ عتابي كان خوفاً على ما بيننا، وستتمنى لو أنني عدتُ لأعاتبك من جديد.




مؤلم أن أشتاق لك، وأودّ محادثتك ثم أتراجع؛ لأنني شعرت بعدم حاجتك لي ولحديثي.




لا تلمني فيما لا تعلم، ولا تعتب عليّ فيما لم تعشه.




أتدري..لم أكن أريد وعداً بقدر ما أردت صدقاً، ولم أكن أتمنى البقاء الدائم بقدر ما تمنيت إحساسك الوفي.




الهجر الجميل: هجر بلا أذى، والصفح الجميل: صفح بلا عتاب، والصبر الجميل: صبر بلا شكوى.




لن أعاتبك فالحب إذا مرض مات العتاب.




لا تستحقِر دُمُوعَ أَحَدٍ يَبكِي اشتِياقاً، فالحَنِين يكسِر عِظامَ الصَدرِ وَجَعاً.




ترى لو أرسلت لك وقلت بأنّ الحياة فقدت ألوانها بدونك، واليوم بات ناقصاً من غيرك، هل تراك ستنسى ما كان بيننا وتأتي؟




أقسمتُ عليك بأن تسأل ضميرك، ترى لو عكسنا الدور هل سترضيك المشاهد؟




عن تلك اللحظة الموجعة، عندما يقول العقل للقلب: أرأيت؟ أرجوك لا تدعني أعيشها معك.




الاهتمام مطلب لا يُطلب.




حبيبي، أتدري أن الزهرة إمّا أن تُسقى، أو أن تموت بصمت، إنّها لا تستجدي الرعاية أبداً.




خواطر في عتاب الحبيب



حبيبي..أما كفاك انطفاء ملامحي وشحوبي، ولمعة عيني الزائلة ودمعي المسكوبِ، بالله قلّي إن كان حبّي لك خطيئة أو من كبائر الذنوب، فتارة أشعر بأني أعرفك، وبأن ما بيني وبينك أكبر من كل ما في القلوب، وتارة تقسو، وتجرح، وتصرخ، وتنثر في درب الجفا كل عيوبي، قل لي بربك ما العمل، فبهجة روحي من الحيرة انطفأت، أنا إذا ما في المرآة نظرت مرة ما عرفتُ نفسي من كثرة الندوبِ، قلّي بربك ما العمل، أستعود يوماً كما كنت دوماً ملجئي ومحبوبي، أم ستبقى ضارباً خنجرك في قلبي لتدميه من بين كل هذه القلوب؟! قل لي بربك فلقد تعبت، وتاهت خطاي، فما وجدتُ دروبي.




سيأتي إليكِ زمان جديد، ويصبح وجهي خيالاً عَبَر، ونقرأ في الليل شعراً جميلاً يذوب حنيناً كضوء القمر، وفي لحظة نستعيد الزمان، ونذكر عمراً مضى، واندثر، فيرجع للقلب دفء الحياة، وينساب كالضوء صوت المطر، ولن نستعيد حكايا العتاب، ولا من أحب، ولا من غدر.




أتدري ما هو الحب؟ الحب هو أن أجدك دون أن أضطر للنداء، أن تأتي قبل أن تلوّح، وأن ترى تلك الخيبات المخبأة في عيوني خلف الدموع فتضمّني لتبدّدها، الحب هو أن يسبق سؤالك دمعي، وصوتك حاجتي، وأمانك قلقي، الحب هو أن تسعى لأن تشعرني بالاطمئنان وسط العاصفة، وهو أن تقترب لتضم قلبي المرتجف قبل الجميع، الحب هو أن تعطي لأنّك تريد، لا لأنّي أريد، قل لي بربّك ولو لمرّة أن ما تفعله من أجلي هو حب لا مسؤولية رتيبة، أشعرني وأشعلني بذلك الشغف المتلألئ في عينيك أنّي جذوة حياتك وموقدها، شاركني تفاصيلي الصغيرة دون أن أشعر بأنّ أي شيء قادر على سرقتك منّي، كن لي بكلّك لا ببعضك، فقد تعبت حيرة، وقلقاً، وشكاً، افعل شيئاً أرجوك فأنا على وشك التخلّي.




أشعار في عتاب الحبيب

ليس أرق ولا أعذب من عتاب يتّخذ من الشعر لغة وأداة، وفيما يلي أجمل أبيات العتاب:

  • قال أحمد شوقي:


على قدر الهوى يأتي العتاب ومن عاتبت تفديه الصحاب صحوت فأنكر السلوانَ قلبي علي وراجع الطربَ الشباب  وللعيش الصبا فإذا تولى فكل بقية في الكأس صاب  وما ورثت له عندي حبال ولا ضاقت له عني ثياب



  • وقال عبد الرحمن العشماوي:


أيا ساكناً في فؤادي متى تريح وترتاح يامشغلي  وأين أراك على دربنا تسير على عهدك الأول حملتك في القلب ريحانة فكيف تحولت كالمنجل حصدت السعادة في خاطري ولم تتمهل ولم تُمهل لقد كنت كالشهد في طعمه فصرت أمرّ من الحنظل



  • وقيل:


أما العِتابُ فَبِالأَحِبَّةِ أَخلَقُ وَالحُبُّ يَصلُحُ بِالعِتابِ وَيَصدُقُ يا مَن أُحِبُّ وَمَن أُجِلُّ وَحَسبُهُ في الغيدِ مَنزِلَةً يُجَلُّ وَيُعشَقُ البُعدُ أَدناني إِلَيكَ فَهَل تُرى تَقسو وَتَنفُرُ أَم تَلينُ وَتَرفُقُ  في جاهِ حُسنِكَ ذِلَّتي وَضَراعَتي فَاِعطِف فَذاكَ بِجاهِ حُسنِكَ أَليَقُ  خَلُقَ الشَبابُ وَلا أَزالُ أَصونُهُ وَأَنا الوَفِيُّ مَوَدَّتي لا تَخلُقُ



  • وقال شاعر آخر:       


عَدِّ العِتابَ فَما أَعَدتُ عِتابا وَكَفَيتُكَ الإِقلالَ وَالإِطنابا وَإِذا السَحائِبُ لَم تُغِثكَ بِقَطرَةٍ أَلحَقتَ في نَسَبِ السَحابِ سَرابا  وَوَضَعتُ قَدرَكَ أَن يَكونَ سَحابَةً وَرَفَعتُ قَدري أَن يَكونَ تُرابا  وَبَذَلتَ لي مَلَقاً وَقُلتَ كَرامَةً أَسدَلتَها دونَ الرَجاءِ حِجابا